العلامة الحلي

296

مختلف الشيعة

والشيخ عول في ذلك على رواية محمد بن قيس ، عن الباقر - عليه السلام - قال : قضى علي - عليه السلام - في وليدة كانت نصرانية فأسلمت عند رجل فولدت لسيدها غلاما ثم إن سيدها مات فأصابها عتاق السرية فنكحت رجلا نصرانيا داريا - وهو العطار - فتنصرت ثم ولدت ولدين وحملت آخر فقضي فيها أن يعرض عليها الإسلام فأبت ، فقال : أما ما ولدت من ولد فإنه لابنها من سيدها الأول ، واحبسها حتى تضع ما في بطنها فإذا ولدت فاقتلها ( 1 ) . ويمكن أن يقال : ما ذكره الشيخ يتوقف على مباحث فروعية وأصولية : منها : إن الإيمان لا يتعقبه الكفر ، وهو شئ ذهب إليه بعض العلماء ، للتنافي بين الاستحقاق للثواب الدائم والعقاب الدائم ، وبطلان القول بالإحباط والموافاة عندهم ، ونحن قد بينا الحق في ذلك في كتبنا الكلامية . ومنها : إن عتق الكافر باطل . ومنها : إن تزويج المرتدة بالذمي باطل ، وهو مشهور . وإذا تمهدت هذه المباحث فنقول : الارتداد كاشف عن بطلان الإيمان السابق فيكون العتق باطلا ، حيث لم يصادف محلا قابلا ، ويكون التزويج باطلا ، والأولاد نماء الجارية لمولاها أو لورثته . مسألة : جعل ابن حمزة استبراء التي لم تبلغ المحيض ومثلها من تحيض والآيسة من المحيض ومثلها من تحيض مستحبا ( 2 ) . وظاهر كلام الأصحاب الوجوب ، وهو المشهور ، لأن الاستبراء هنا كالعدة ، وكما يجب عليهما الاعتداد لو كانتا حرتين كذا يجب عليهما الاستبراء حال العبودية . مسألة : قال ابن الجنيد : وليس يحل للأب وطء أمة ابنه ، إلا بعد أن يعلم

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 213 ح 761 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب حكم أم الولد . . . ح 1 ج 16 ص 109 . ( 2 ) الوسيلة : ص 308 .